إبراهيم الكاشف (1915-1969)، مغني سوداني بارز عاصر فناني فترة الحقيبة القدامى. يعتبر أول من أدخل الآلات الحديثة في فن الغناء والطرب بالسودان. كان أحد أبرز المغنيين في أربعينيات القرن الماضي الذين سجلت لهم الإذاعة السودانية خلال سنواتها الأولى اعمالهم الموسيقية.
كان الكاشف يغني في بداية حياته الفنية بمصاحبة آلة الرق وتصفيق الكورس وترجيعه للمقاطع الصوتية الرئيسية في الأغنية ولكنه خرج على هذا الأسلوب الغنائي التقليدي في اللحن وفي الأداء والمتوارث في طريقة أغاني الحقيبة، إلى طريقة الغناء الحديث بالمصحوب بموسيقي الآلات الوترية. ففي عام 1934 قدم أغنية «أنا ما أقطف زهورك» بصحبة إحدى الفرق الموسيقية المصرية التي كانت في زيارة إلى مدينة ود مدني آنذاك وتضم نجيب الريحاني وتحية كاريوكا ولاقت الأغنية نجاحاً كبيرا الأمر الذي حزا به إلى أن يعيد التجربة مرة أخرى في عام 1940 م حين قدم أغنية «الشاغلين فؤادي» في حفل لأحد الأندية وسعى الكاشف إلى تكوين أوركسترا خاصة به. كما يعتبر الكاشف أول من أدخل الصوت النسائي في الكورس المصاحب للمغنِ اثناء الأداء أو ما يعرف في الغناء السوداني بالشيالين (المفرد شيّال) ليحل محل الكورس الرجالي. وساهم الكاشف أيضاً في عملية تجديد النص الغنائي وفي موضوعات الأغنية السودانية الحديثة. وقام باعادة توزيع و تسجيل بعض الاغاني المشهورة كأغنية عزة في هواك للفنان خليل فرح بمصاحبة الأوركسترا .واستطاع أن يقاوم انتقادات رافضي التجديد والرعيل المحافظ لأنماطه الغنائية.